البغدادي

107

خزانة الأدب

والظاهر أن المراد ارتفعوا على إبلهم فارتفع عليها . ولا حاجة إلى ذكر المفعول المعدى بالباء . ويؤيده رواية طاروا فإن المعنى أسرعوا مخفين . ورواية الشارح فطر علاها هي صاحب الصحاح . والحقب بفتح الحاء المهملة والقاف قال في الصحاح : هو حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير مما يلي ثيله أي : ذكره كي لا يجتذبه التصدير . تقول منه : أحقبت البعير . انتهى . والمثنى : مصدر ميمي من ثنيت الشيء ثنياً ومثنًى إذا عطفته أريد به اسم المفعول أي : المعطوف ثانياً . وحقواها : مثنى حقو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وهو الخصر ومشد الإزار مثلاً . وقول أبي زيد : إن أباها مثنى أب حذفت النون للإضافة أراد أباها وأمها فثني على التغليب . وأنشد الجوهري الأبيات في علا بهذا الترتيب : * أي قلوصٍ راكبٍ تراها * فاشدد بمثنى حقب حقواها * * ناجيةً وناجياً أباها * طاروا علاهن فطر علاها * وأنشد بعده الهزج * فلولا نبل عوضٍ في * حظباي وأوصالي *